تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

52

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

القول الأوّل : تخصيص كلّ جملة بمنطوق الأخرى حيث يوجد في المقام إطلاقان : الإطلاق الأوّل : إطلاق المفهوم في الجملة الأولى وهي : ( إذا خفي الأذان فقصّر ) ومفهومها هو : ( إذا لم يخف الأذان لم يجب القصر سواء خفيت الجدران أم لا ) . الإطلاق الثاني : إطلاق المفهوم في الجملة الثانية وهي ( إذا خفيت الجدران فقصّر ) ومفهومها هو : ( إذا لم تخفَ الجدران فلا يجب القصر سواء خفي الأذان أم لا ) . وحلّ هذا التعارض يتمّ بتقييد إطلاق المفهوم في الجملة الأولى ( إذا خفي الأذان فقصّر ) بمنطوق الجملة الثانية ، وهي ( إذا خفيت الجدران فقصّر ) فينتج : ( إذا لم يخف الأذان لم يجب القصر إلَّا إذا خفيت الجدران ) . وكذلك يقيّد إطلاق المفهوم في الجملة الثانية ( إذا خفيت الجدران فقصّر ) بمنطوق الأولى ( إذا خفي الآذان . . ) وينتج : ( إذا لم تخف الجدران لم يجب القصر إلا إذا خفي الآذان ) . القول الثاني : رفع اليد عن المفهوم في كلّ من الجملتين فلا يكون لهما دلالة على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء . القول الثالث : تقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما أي تقييد منطوق أحدهما بمنطوق الآخر ، بمعنى أن يكون الشرط للقصر خفاء الجدران وخفاء الأذان معاً ، فيكون كلّ واحد منهما جزء العلّة ، وترتّب وجوب القصر على كلا الشرطين مجموعاً لا على أحدهما مستقلًا . القول الرابع : الشرط هو الجامع بين الجملتين أي أن تعدّد الشرط قرينة على أن القدر المشترك بينهما هو الجامع لهما وهو